السيد محمد هادي الميلاني
151
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
كان مقرونا بقصد المعصية . ولا مجال أيضا للاستدلال عليه باشتراط الثمانية فراسخ بنحو الشرط المتأخر أي بعدم التعقب بقصد المعصية ، فإنه مضافا إلى عدم الدليل عليه يلزم منه أن يعيد ما صلاه قصرا حين ما كان سفره طاعة وكان ثمانية . فتعين المصير إلى برهان ( ان كل مانع عن تأثير المقتضى حين وجوده رافع لأثره بعد عروضه ) و ( ان ما يمنع عن الحدوث يمنع عن الاستمرار ) . 1 - فاتضح حكم الأقسام بعد قصد المعصية إذا بقي على ذلك ، إذا كان ذلك قبل طي مقدار المسافة أو بعده ، وأنه يتم الصلاة في جميع الأقسام . 2 - نعم ، لو عدل إلى قصد المعصية قبل أن يطوي الثمانية وكان قد صلى قصرا فهل يعيدها تماما على ما هو القاعدة ، أم لا ؟ نظرا إلى تنقيح المناط مما ورد في من صلى قصرا ثم عدل عن السفر أصلا قبل أن يصل إلى مقدار البريد - بناء على القول به - وذلك مشكل أو لا لعدم تمامية المناط القطعي ، وثانيا لعدم تسليم القول بعدم الإعادة نظرا إلى بعض الروايات . 3 - وأما إذا انصرف عن قصد المعصية وعاد إلى قصد الطاعة فإن كان الباقي بمقدار الثمانية فراسخ يقصر ، إذ المانع المتقدم على المقتضى والمرتفع عنده لا أثر له ، فالعلة التامة للقصر موجودة . ولا يتوهم أنه يلزم احداث سفر الطاعة ، إذ الإطلاقات تنفيه ،